عامر النجار
26
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الرأس والقمر هو المسيطر على المخ والمشترى هو المسيطر على الكبد وزحل هو المسيطر على الرئتين والمريخ هو المسيطر على الصفراء والزهرة هي المسيطرة على الظهر وأن للمغناطيس تأثيرا في معالجة الأمراض . . . لكن الملاحظ كما ذكرنا من قبل أن الطابع الغالب على طب وادى الرافدين هو الكهنوت والسحر حيث كان يعتقد أن الأمراض الشديدة تأتى نتيجة غضب الآلهة أو نتيجة السحر وتأثيره . . . لهذا كان الساحر الطبيب يتمتع بنفوذ كبير آنذاك لأنه كان يمثل الواسطة بين المريض وبين قوى الأرواح التي كانت تتحكم في زعمهم في التأثير على المريض وكان الطبيب الساحر يقدر على طرد هذه الأرواح من جسم المريض . ولهذا كان الطبيب الساحر يتمتع بنفوذ عظيم لدى البابليين كما ذكرنا من قبل والواقع إن لممارسة السحر تاريخا طويلا « 1 » « فهو من الأعمال التي شاع أمرها بين الأمم البدائية وقد ظل كثير من الناس يمارسونه في جميع مراحل الحضارة ولا تزال آثاره باقية حتى الآن في عصرنا هذا . « ويطلق السحر على أي عمل من مجموعة كبيرة من الأعمال المختلفة التي تعزى إلى أسباب غامضة أو عوامل سرية أو قوية خفية لا يعرفها عامة الناس » . وقد استمد الساحر قوته من الآلهة أو من أرواح تأتى من عالم الغيب فتحتل جسده وتساعده على القيام بعمله وكثيرا ما كان السحرة يدعون أنهم يعملون أعمالهم السحرية بالاتصال بتلك الأرواح اتصالا يخفى أمره على بقية الناس . وكان السحرة يستخدمون للوصول إلى أغراضهم وسائل كثيرة منها :
--> ( 1 ) Dictionary of philosophy and psychology . Editid by Daldwin article : « Magic » باختصار نقلا عن « العلاج النفساني قديما وحديثا » للدكتور حامد عبد القادر .